ابنا: وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السیدة الزهراء (ع) في مدینة صیدا بجنوب لبنان: ˈیدخل لبنان في هذه المرحلة منعطفاً دقیقاً جداً، مع تعثر المحاولات الرامیة لإصدار قانون جدید للانتخابات النیابیة، ومع ارتفاع التوتر الاقلیمي وتصاعد وتیرة التدخلات الدولیة في الأزمة السوریة مع إعلان دولٍ غربیة موافقتها الصریحة علی تسلیح المعارضة والجماعات المحاربة بأسلحة جدیدة.
وهذا یعني أن هناك تسخیناً عالیاً للموقفين السیاسي والعسکري یضع لبنان وشعبه أمام خطر رهیب غیر مسبوق خلال العقدین الأخیرینˈ.
وأضاف الشیخ النابلسي: ˈفي ظل هذه الأجواء تتحرك أصابع الفتنة المذهبیة في أکثر من منطقة لتهدد الأمن والاستقرار .
فنجد من یضاعف من حدّة الخطاب المذهبي ویفرط في استخدام العبارات النابیة والاستفزازیة التي من شأنها أن تدخل الجمیع في نفق انتحاري عنفي قد لا یخرج منه لبنان بخیر.
ویأتي ذلك فيما الطائرات الاسرائیلیة تجوب سماء لبنان من جنوبه إلی شماله ولا صوت یُسمع تندیداً أو تحذیراً.
فلماذا یُراد لصوت المذهبیة أن یکون هو الأعلی. ولا صوت یُسمع في وجه ما یخطط له العدو الإسرائیلي.
وتساءل: ˈلماذا تتسع الخطابات الناریة والنابیة لکل صغیرة وکبیرة عن أخوة وشرکاء في الوطن. ولا تتسع للإشارة إلی العدو الإسرائیلي وما یحضر له للبنان وسوریا والأمة کلها؟
لماذا هذه السرعة والعجلة في استنفار العصبیات والغرائز ، ولا سرعة ولا عجلة في تعبئة الناس وحشدهم في مواجهة العدو الإسرائیلي وفي تعمیق الوحدة الاسلامیة الوطنیة؟ فإلی أین یرید أن یأخذنا البعض؟ ألّتقاتل المذهبی والطائفي؟ أللحرب الأهلیة من جدید؟ ومن أجل أی شیء ولمصلحة من؟ ألم یتعلم البعض من تجربة دامت أکثر من عقدین من الزمن في التقاتل ثم عاد الجمیع إلی طاولة الحوار وقالوا عفا الله عما مضی؟ هل کرامة المسلمین تکون بتقاتلهم وتعارکهم؟ هل کرامة المسلمین تکون بالتحریض وإثارة الکلام الاستفزازی؟ˈ.
وختم الشیخ النابلسي قائلاً: ˈنحن نرید أن یعیش الجمیع بأمن وسلام وتعاون وتشارك. ولا نرید أن یکون هناك طائفة مهزومة أو مهمشة.. یجب أن نعمل للبنان، لبنان الذي تسوده العدالة والقانون والکرامةˈ.
..................
انتهي / 232